اسماعيل طه معتوك الجابري

116

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

وترتيبه ما يقرب من عشرين سنة « 1 » ، واهتمت بطبعه مكتبة المرعشي النجفي في مدينة قم في سنة 1983 م ، ويقع في مجلدين « 2 » . أما المخطوط الثالث الذي حظي بالأهمية في الرجوع إليه من بين مصادر السيد الأمين ، هو ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) لمؤلفه ( الشيخ أغا بزرك الطهراني ) « 3 » ، والذي عاد إليه ( سبع مرات ومائتين ) فهو لم يكن من كتب الرجال بل كان يبحث في مصنفات الشيعة بمختلف العلوم والفنون ، وهو ببلوغرافيا شاملة ، إلا أنه لم يكتف بذكر المؤلف واسم كتابه ، بل كثيراً ما يعطينا جانباً من حياته كتاريخ الولادة والوفاة وأهمية الكتاب وذكر مكان الطبع وسنته إذا كان مطبوعاً ، لذا فقد أفاد منه السيد الأمين في العديد من التراجم « 4 » . بدأ الشيخ الطهراني كتابه بمبحث عن الكتابة وأهميتها كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ثم أضاف الكتابة وأحكامها ، معرجاً بعد ذلك على الشيعة والكتابة ومبيناً اهتمامهم بالتأليف بدءاً من الإمام علي ( عليه السلام ) . طبع الجزء الأول من الكتاب في مطبعة الغري في النجف الأشرف سنة 1936 ، وهو مؤلف من ( ستة وعشرين ) جزءاً ، وقد رتب على حروف المعجم ، وكان يبدأ باسم الكتاب ثم

--> ( 1 ) . أغا بزرك الطهراني ، مصفى المقال في مصنفي علم الرجال ، ص 429 . ( 2 ) . محمد بن علي الأردبيلي ، جامع الرواة وإزاحة الاشتباهات عن الطرق والإسناد . ( 3 ) . أغا بزرك الطهراني ( 1970 1875 ) : محسن بن علي بن محمد رضا بن محمد محسن الطهراني ، نسبة إلى مدينة طهران التي ولد فيها . نشأ في أسرة تجارية علمية وفرت له أسباب النجاح فدخل المدرسة الدينية في طهران وهو بعمر عشر سنوات . رحل إلى النجف الأشرف لغرض الدراسة سنة 1897 ودرس على أبرز علمائها كالشيخ محمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم اليزدي وغيرهم ، وقد عرف الشيخ الطهراني بولعه في المطالعة والتأليف ، فكانت له مكتبة عامرة في داره ، وقد أنتج العديد من المؤلفات أشهرها ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) ، و ( طبقات أعلام الشيعة ) و ( مصفى المقال في مصنفي علم الرجال ) . توفي في النجف الأشرف في الثاني من شباط سنة 1970 ودفن في مقبرته الخاصة في بيته قريباً من المرقد العلوي الشريف . أمجد رسول محمد العوادي ، أغا بزرك الطهراني 1875 - 1970 مؤرخاً ، رسالة ماجستير ، ( جامعة الكوفة : كلية الآداب ، 2007 ) . ( 4 ) . يذكر السيد الأمين أنه استعان بالجزء السادس من ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) الذي كان مخطوطاً في حينه وظل عندهالكتاب لمدة شهرين ، في أثناء زيارته لمدينة النجف الأشرف عام 1352 ه - / 1933 م . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، ط 5 ، مج 1 ، ص 304 .